حيدر حب الله
22
حجية السنة في الفكر الاسلامي
سنّة المعصومين الأربعة عشر جميعهم ، فدائرة البحث تستوعب الجميع ، وإن لاحظ القارئ أن كثيراً من الموضوعات يتركّز على حجية السنّة النبوية ؛ لأنّها الأصل والأساس الذي لابدّ من إقامته أولًا . ولا تقتصر دراستنا على السنّة هذه ، بل تستوعب - لكي يكون البحث شاملًا - كلّ نظرية توسّع مقولة السنّة ، لكي نبحثها ونرى مدى صوابيّتها ؛ لهذا تناولنا موضوع سنّة الصحابي في فكر أهل السنّة ، لوجود بعض الآراء التي تدرجها في مفهوم السنّة العام ، ولا تهمنا النتيجة التي خرجنا بها ، فنحن وإن نفينا حجية سنّة الصحابي ، إلا أنّ هذا لا يمنع من إدراج هذا البحث في دراستنا ؛ لأن موضوع أيّ دراسة لا يساوق النتائج الشخصية للباحث ، بل عليه البحث فيه مطلقاً ما دامت هناك نتائج مترتبة . د - مما تقدّم ظهر أنه لا علاقة لبحثنا بسائر مصادر الاجتهاد عند المسلمين ، مثل : القرآن ، والإجماع ، والعقل ، والقياس و . . نعم قد يكون دليل حجية السنّة قرآناً أو إجماعاً ، لكن هذا لا يجعل الإجماع داخلًا في محلّ بحثنا ، ما لم نضطرّ لتناول قضية هنا أو هناك تقتضيها حاجات الدراسة نفسها . ه - - نتناول هنا القواعد العامّة لبحث حجية السنّة ، أما الصغريات الموردية أو القرائن أو الحالات الخاصة ، فلا نتعرّض لها إلا على مستوى الكبريات التي تتصل بها . ومن هذا القبيل ، اضطرارنا إلى التعرّض لموضوعات قد تكون في الأصل خارجة عن بحثنا ، مثل مسألة تدوين الحديث ، فإننا لا نتعرّض لها إلا من زاوية مناقشة من جعل هذه المسألة دليلًا على عدم حجية السنّة ، إذاً فأيّ موضوع خارج إطار دراستنا إنما نتناوله من زاوية اتصاله ببحثنا لا بما هو هو ، ولهذا فمثل مسألة تدوين الحديث لا نلج في خصوصياتها التي لا تتصل بمورد بحثنا . و - لا تختصّ دراستنا بتناول نظرية حجية السنّة في الفكر الشيعي فحسب ، بل تتعرّض لما وصلها من مواقف وآراء عند المسلمين جميعاً ، وحيث كتب أهل السنّة كثيراً في هذا الموضوع ، لهذا تم تناول مصادرهم بشكل مركّز ، بل سيجد القارئ الكريم أنّنا